ميرزا محمد حسن الآشتياني
704
كتاب القضاء ( ط . ج )
في بعض الصور . أوجهها الأوّل ، لما عرفت من عموم المناط . والثاني مردود بعدم معارضة القرعة للإقرار المكذّب لها . والثالث مردود بأنّه وجه اعتباريّ لا يمكن الحكم بمقتضاه ، وأمّا الحكم بالتنصيف في مسألة التداعي فإنّما هو من جهة الأخبار والإجماع وإلّا فالحكم فيه بالنظر إلى القاعدة الأوّليّة هو ما ذكرنا في المقام . إذا عرفت ذلك علمت أنّ ما ذكروه في المقام من الحكم بكون المقدار الزائد داخلًا في مجهول المالك ، من حيث نفي كلّ من الحالف والمنكر له من نفسه لا يتمّ في جميع الصور . هذا كلّه فيما لو كان كلّ من الحالف والناكل حيّاً . وأمّا لو مات أحدهما ، فلو مات الناكل فنصيبه للحالف الحيّ ولا يحتاج إلى يمينه على ما تقدمت إليه الإشارة ، ولا دخل لورثته فيه أصلًا لانقطاع يدهم عنه بإقرار مورّثهم . ولو مات الحالف ففي المسالك : « أنّ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنّه يصرف إلى الناكلين ، لأنّه قضيّة الوقف ، إذ لا يمكن جعله للبطن الثاني لبقاء البطن الأوّل ، ولأنّه أقرب النّاس إلى الواقف . وعلى هذا ففي حلفهم الخلاف السابق ، فإن قلنا بالحلف سقط بالنكول كالأوّل . والثاني : أنّه يصرف إلى البطن الثاني ، لأنّه بنكول الناكل سقط حقّه وصار كالمعدوم ، وإذا عدم البطن الأوّل كان الاستحقاق للثاني . وهذا هو الّذي اختاره الشيخ في المبسوط « 1 » والثالث وهو أضعفها : أنّه وقف تعذّر مصرفه ، لأنّه لا يمكن صرفه إلى الباقين من البطن الأوّل ، لنكولهم ، ولا إلى البطن الثاني ، لأنّ شرط استحقاقه انقراض البطن الأوّل ، فإذا تعذّر مصرف الوقف بطل كالمنقطع الآخر ، ورجع إلى أقرب النّاس إلى الواقف » « 2 » انتهى ما أردنا حكايته . ولا يخفى عليك أنّ الوجيه من هذه الوجوه هو الوجه الأوّل ، والوجه فيه
--> ( 1 ) المبسوط : 8 / 199 200 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 826 827 .